الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

141

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

. .

--> أمّا الثقة - أعمّ من كونه إماميّا وغيره - فلو ثبتت وثاقته فحيث هي مأخوذة من الوثوق الموجب للركون إلى قول صاحبها والاعتماد عليه ، فهذا لا يختصّ بمذهب دون آخر ، ولا بدين دون ما سواه ، للالتزام بالمستلزمات الأوّليّة لمذهبه ومنها الصدق ، بخلاف لفظ العدالة ، فهي تفيد المعنى الأخصّ لو أطلقت من الخاصّي ، إلّا أنّ النجاشي كثيرا ما يطلق لفظ العدالة على كثير ممّن خالفنا . ولو كان أحد المذاهب أظهر وأجلى - ولو لكثرة أهله وانتشارهم - فالإطلاق يوجب الانصراف إلى العدالة في ذلك المذهب ، حتى لو كان المطلق - بالكسر - من غير أهله ، خصوصا إذا كان كثير الصحبة والاختلاط معهم ، أو كان مرجعا لهم في التعديل والتضعيف كابن عقدة والحسن بن علي بن فضّال . . ونظائرهما ، أو السؤال عن شخص منهم ، فإنّ الظاهر في الإطلاق هنا العدالة على مذهب السائل ، ويؤيّده ما ذهب إليه غير واحد - حاكيا له عن الوحيد البهبهاني في التعليقة - من ركون الأصحاب إلى توثيق وتضعيف ابن فضال وابن عقدة مع أنّهما لا يحملونهما على مذهبنا . وعن الشيخ البهائي في بعض حواشيه على الزبدة - كما حكاه السيّد الصدر في نهايته [ صفحة : 130 ] - اعتبار تزكية العدل المخالف أيضا ، ثمّ قال السيد : وهو حسن . والحاصل ؛ إنّ المسألة تختلف وتتخلّف من شخص لآخر ومورد دون مورد ، فتدبّر . ثانيا : حكى الأسترآبادي في فوائده المدنيّة [ صفحة : 254 ] عن الشيخ البهائي ما حاصله : المكتفون من علمائنا في التزكية بالعدل الواحد الإمامي يكتفون به في الجرح أيضا ، ومن لم يكتف به في التزكية لم يعوّل عليه في الجرح .